الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٠صائماً، فيغتسل
ذلك؟ وقد روت عائشة: (أن النبي ما كان يصبح من جنابة من جماع من غير احتلام)، قيل له: يحتمل أن يكون ناسياً لجنابته وأخر الغسل في الوقت (1) الذي كان له تأخير الغسل فيه فغلبه النوم حتى أصبح، ويحتمل أن يكون التأخير ما ذهبتم إليه من التأخير على العمل بقوله الا الله: (من أصبح جنباً أصبح مفطراً) هو عموم، وفيه تفسير الخبر الذي رويتموه من طريق عائشة، وقد أجمعنا نحن وإياكم على أن الناسي لا لوم عليه والنظر بيننا في العمد، فخبرنا عموم يقتضي العمد والنسيان، فاما أجمعنا على أن الناسي لا شيء عليه، وجب الوجه الأخير، وهو ما قلناه، وهو العمد الذي أراده النبي ونهى عنه، وهذا أحد قولين: (نسختين) وهو قول الشافعي إذ ليس عندكم
(2)
أنه أخر جنابته تعمّداً لتأخير الغسل حتى أصبح ففيما رويتموه " بيناه دليل على فساد معارضتكم وبالله التوفيق. فإن قال قائل: إن المجامع يصير (3) جنباً في اللغة، فما أنكرتم أن يكون قوله عليه السلام: (من أصبح جنباً) أي مجامعاً؟ قيل له: (هذا ليس) بمشهور في اللغة، فإن
1 - في (أ) وقت.
—
من (ج).
•
في (ج) يسمى.
- في (ج) ليس هذا المشهور
•
-717 -