كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٦

طهارته. الدليل على ذلك أن التيقن لا يرتفع بالشك لأنه تيقن بعلم، و ما شك فيه بغير معلوم، والمعلوم لا يرتفع بغير معلوم. ووجه آخر هو أن الله عز وجل قد أوجب علينا إتيان الطهارة، فإذا تيقنا الحدث فقد ارتفعت الذمة بالطهارة، ولا يجوز أن يرفع ما تيقنا وجوبه بالتجويز، والواجب عليه أن يأتي ما يكون به على يقين من أداء ما افترض الله عليه. فإذا كان هذا هكذا فشكه فيما أمر به - أوقعه أو لم يوقعه - لا يزيل عنه ما تيقن وجوبه، والأحداث التي تنقض الطهارة وتوجب الغسل بالكتاب والسنة والإجماع ثلاث: خروج الماء الدافق من الرجل الذي له رائحة كرائحة (1) الطلع، وهو الثخين الأبيض، وقد يصفر من علة إلا أن الرائحة لا تنقطع عنه، وهو الذي عند خروجه توجد اللذة، و تنقطع بعده الشهوة، ويفتر الذكر عن هيئته الأولى، سواء كان خروجه في نوم أو يقظة، خرج ذلك بعلاج أو بغير علاج يوجب الغسل للآية وهو قول الله عز وجل (2): {وإن كنتم جنبا فاطهروا (3)، ولا تنازع بين أهل العلم فيما ذكرناه. وكذلك المرأة إذا انقطع حيضها

-1

ساقطة من (ج)

•

2 - في (ج) جل ذكره.

المائدة: 6

31

- 322 -