كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٧

النفاس

فعليها الغسل بإجماع الأمة، فقد روي عن النبي أنه قال في الحيضة: (إذا أدبرت فاغتسلي وصلّي))، وإذا ارتفع دم فالغسل واجب باتفاق الأمة. واختلف أصحابنا في المرأة ترى ما يراه الرجل في المنام من الاحتلام أفتنزل؟ فقال بعضهم: لا غسل عليها حتى يكون ذلك باختيار منها بعلاج، والنظر يوجب عندي صحة قول من أوجب عليها الغسل إذا أنزلت باختيار أو غير اختيار وبعلاج أو غير علاج، وماء المرأة أصفر رقيق، وهو يخرج من ترائب الصدور، وماء الرجل من الصلب، قال الله جل ذكره:

(2)

يخرج من بين الصلب والترائب، يريد به صلب الرجل

وترائب المرأة. ولا تنازع بين الناس في ذلك. وقد روي أن امرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: (يا رسول الله برح الخفاء؛ المرأة ترى في النوم ما يراه الرجل. فقال النبي ع ل: وعليها الغسل إذا أنزلت) (3) وفي التقاء الختانين اتفاق من أصحابنا وكثير من مخالفينا أن الغسل يجب بذلك، وإن لم يكن إنزال ماء لما روي عن النبي أنه قال: (إذا قعد الرجل من المرأة بين شعابها الأربع وأجهد نفسه فعليه الغسل أنزل أو لم ينزل)، ولما روت عائشة قالت: (كنت أفعله أنا ورسول الله

-

-

متفق عليه

متفق عليه.

{

الطارق: 7

متفق عليه

- 323 -