الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٩(1)
ويقيمونه مقامه. والنظر يوجب عندي أن التيمم لا يجوز إلا بالتراب دون غيره لأن الخطاب من الله تعالى يدل على ذلك لقوله عز وجل: هو يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصَّلاة … إلى قوله: فلم تجدوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صعيداً طيباً)، فدل جل ثناؤه من يعقل عنه الخطاب بقوله: فلم تجدوا ماءً فَتَيَمَّمُوا على أن ما أمر به بمسحه من الأعضاء يجب غسله بالماء إذا وجده، ولا يجوز التطهر لمن فقده إلا بالصعيد وحده، وقال النبي لعل الله: (لا تقبل صلاة بغير طهارة) (نسختين) (بغير طهور). وروي عنه له أنه قال: (لا إيمان لمن لا صلاة له ولا صلاة لمن لا وضوء له ((2)، وقد تعلق بعض مخالفينا بظاهر هذين الخبرين، فقال: من لم يجد الماء والصعيد وعدمها سقط عنه فرض الصلاة، ونحن نبين هذا المعنى في موضعه إن شاء الله. قال الله تبارك وتعالى: فلم تجدوا ماء فَتَيَمَّمُوا صعيداً طيباً فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه (3)، فالواجب على الإنسان أن يأتي من المسح ما يسمى له ماسحاً وجهه ويديه، ولو تركنا والظاهر لأجزنا مسح بعض الوجه لاستحقاقه اسم ماسح، غير أن الأمة أجمعت أن عليه أن يأتي بالمسح الذي يستوعب
1 - النساء: 43، المائدة: 6.
-
يد
رواه الطبراني في الأوسط. النساء: 43، المائدة: 6.
- 335 -