الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٠(1)
الوجه كله، فعدلنا عن موجب اللغة إلى استيعاب الوجه بالاتفاق، وبقي التنازع بين الناس في اليدين. والقول عندنا أن كل من سمي ماسحاً بيده فقد امتثل ما أمر به إلا ما قام عليه دليله، والإنسان إذا مسح كفيه سمي ماسحاً يديه (1)، فإذا استحق هذا الإسم خرج من العبادة. فإن قال قائل: اليد تسمى إلى المنكب يداً، فهلا (2) أمرت باستيعابها؟ قيل له: الواجب على المتعبد أن يأتي بما يسمى به ماسحاً يده، فهذا الاسم يستحق، فإن قال: فالإنسان يسمى ماسحاً يده إذا مسح أصابعه، ألا ترى إلى العربي يقول: قطعت: قطعت يدي السكين، إذا قطع إصبعه ولو لم يبنها، قيل له: لولا أن الأمة أجمعت أن ما دون الكف لا يجزي لأجزناه، ولكن لاحظ للنظر مع الإجماع فكل من يسمى ماسحاً يده سقط فرض المسح عنه، إلا موضعاً قامت الدلالة له (3)، ويدل على ما قلنا أن الكف يسمى يداً ما أجمعت عليه الأمة من أن في الدية خمسون) من الإبل، ولو كانت اليد المطلوبة إلى المنكب كان الإمام إذا قطع كف السارق مع الأمر له بقطع يده أن يكون قاطعاً بعض يده. ودليل آخر أن بعض
1 - في (أ) بيديه.
2 - في (ج) فهي. 3 - من (ب) و (ج).
4 - في (ج) خمسين.
- 336 -