كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٢

وجب اتفاقها، وكان المرجوع إلى حكم القرآن بالاستدلال عليه باللغة التي خوطبنا بها والله أعلم. ولا يجوز التيمم إلا بالتراب دون غيره، وهو الصعيد الذي سماه الله صعيداً وأمرنا بالقصد إليه، فأما ما أجازه مخالفونا من التيمم بالنوره والزرنيخ والرماد فذلك عندنا خطأ، فإن قال بعض من يحتج لمن أجاز التيمم بغير التراب الخالص: إن الصعيد مأخوذ مما تصاعد على الأرض وعلاها، فالتراب وغيره يستحق هذا الاسم؛ يقال له هذا إغفال منك، إذ ليس اسم الصعيد مأخوذ من الصعيد، ولو كان كل ما ارتفع من الأرض وعلاها يسمى صعيداً لكان الحيوان وما كان في يسمى صعيداً بل اسم الصعيد اسم علم ليس باشتقاق. ألا ترى إلى

معناه

قول الشاعر

:

(1)

قوم حنوطهم الصعيد وغسلهم نجع الترائب والرؤوس تقطعت " ويدل على ذلك أيضا ماروي عن النبي أنه قال: (جعلت الأرض مسجداً وجعل لى ترابها طهوراً) (2)، والمتيمم إذا وجد الماء وقد دخل في الصلاة قطعها، ولزمه فرض طهارة الماء، ووافقنا على هذا أبو حنيفة، وأما الشافعي وداود قالا: إذا دخل في الصلاة ثم رأى الماء مضى في

1 - في (ب) تقطع و (ج) تقطعت.

2 - تقدم ذكره.

-

- 338

-