كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤١

المخالفين لنا الموجبين المسح إلى المرافق والقائلين: إن اليد إلى المنكب، قالوا: لو قطع يد السارق من الساعد كان عليه ما عدا الكف حكومة. ففي هذا دلالة أن اليد المطلوبة الكف وحده، ألا ترى أنهم أوجبوا دية وحكومة في اليد التي أمر الله بمسحها، وهي التي أمر الله بقطعها في السرقة،

وإذا كان على ما ذكرنا كان الكف هو المأمور بمسحه وبالله التوفيق

•

(1)

والموجبين إلى المنكب (نسختين (المناكب والله الحمد والمنة،

فإن التيمم بدل من الطهارة بالماء، والبدل ينوب مكان المبدل عنه يقال لهم: هذا غير لازم لنا، ولو كان الأمر على ما ذكرتموه لما جاز أن يقتصر بالتيمم على الوجه واليدين، لأن «هذا بدل من ستة أعضاء، فلما قلتم إن هذا وإن كان بدلاً من الماء فإن بعض الأعضاء ينوب مناب الكل، فغير منكر أيضا أن ينوب الكف مناب الذراع، فإن قالوا: إن النبي الا الله مسح اليد إلى المرفقين في التيمم: وروى غيرنا أنه مسح إلى المنكبين قيل لهم: رويتم أيضا أنه مسح إلى الكفين ولفظ به. فلما اقتصرتم على بعض ما رويتم ولم تعملوا بكل أخباركم فإن (2) كانت الأخبار ولم يعلم الناسخ منها من المنسوخ، ولا المتقدم منها من المتأخر،

1 - ) وبقي الدليل على الموجبين المسح إلى المرفقين).

2 - في (ب) و (ج) فإذا

•

(22)

- 337 -