كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٥

وليس له التيمم في أول الوقت لما يرجو من وجود الماء، وهذا القول الذي ذهبنا إليه من قول بعضهم أنظر، لأن الله تعالى عقب ما ذكر من ذكر الطهارة بالماء: فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا)، فكان من أراد القيام إلى الصلاة وقد خوطب بفعلها عند دخول وقتها، فالواجب الطهارة له بالماء، فإن لم يجد الماء تيمم، وليس عليه أن يؤخرها إلى آخر وقتها، بل يجب تعجيل الصلاة لما يلحق التأخير من الأسباب والعوائق، والمخصص لوقت دون وقت محتاج إلى دليل؛ وأجمعو أن الإنسان إذا كان في موضع يعلم أنه يصل إلى الماء قبل خروج) الوقت أن عليه قصد الماء: وليس له أن يتيمم لأنه داخل في قوله: (إذا قمتم إلى الصلاة) وهذا يقدر أن يأتي بالطهارة التي أمر بها وهو الماء، وليس له أن يعدل إلى التراب إذا علم أنه يصل إلى الماء قبل خروج الوقت، ولا تنازع بين أحد من أهل العلم في ذلك والله أعلم.

(2)

وإذا تيمم ثم وجد الماء في رحله بعد أن صلى، كانت صلاته ماضية، لأنه فعل ما أمر به، وقد كان غير واجد للماء، وليس وجدانه له في حالة

ثانية ما يوجب أنه كان واجداً للماء مثل وجدانه إياه، ألا ترى أن

الإنسان قد يضيع منه الشيء فيطلبه فلا يجده وهو موجود في العالم

T

1 - في (ب) آخر في (ب) القدر

(

- 341 -

-