الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٧وإذا تيمم المسافر ودخل في صلاة ثم رأى الماء أن عليه أن يقطع الصلاة ويرجع إلى الطهارة بالماء، فإن قال قائل: لم أوجبتم عليه الخروج من الصلاة وقد دخل فيها بأمر الله جل ذكره. وقد تطهر بالطهارة التي أمر، وحصل بها طاهراً، وكان مأموراً بالصلاة؟ قيل
) (2)
الله بها عند عدم له: عليه استعمال الماء عند وجدانه إياه لعموم الخبر، وهو قول النبي: (الصعيد الطيب طهور المسلم ولو إلى عشر حجج، فإن وجدت الماء فأمسيسه جلدك)) ولم يذكر في صلاة من غير صلاة؛ قال الله تعالى: (وإن كُنتُمْ مَرْضى أو على سَفَرٍ أو جاء أحد منكم من الغائط أو لا مستم النساء)، الدليل على أن للجنب أن يتيمم إذا لم يجد الماء، لأن الله جل ذكره في ابتداء الآية بأنواع الطهارات بالماء، فلما قال: وإن كنتم مرضى أو على سفر) أراد أن تكون طهارة التيمم مقام الطهارات بالماء والله أعلم، فوجب أن يكون قوله: (أو لا مستم النساء) كناية عن الجماع، وليقوم ذلك مقام قوله: (وإن كنتم جنباً فأطروا) (3)، ويؤكد ذلك ما روي عن عمار أنه أجنب فتمعك في
التراب، فقال له رسول الله الله (إنما يكفيك هكذا
،
ومسح
-343 -
تقدم ذكره.
النساء: 43، المائدة: 06
المائدة: 6.
- 1
2