كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٢

الأصحاب هذا الرأي: إنما خص بوقت، فخروج الوقت لم يسقط إلا فعله أو بدلاً منه، ألا ترى إلى النائم والناسي خروج الوقت لا يسقط عنهما فرض الصلاة، فإن قال قائل: إن النائم والناسي إنما وجب عليهما بقول النيل. ولولا ذلك لكان سبيله ما لم يرد به وجوب فرض و الله جل وعلا أن يفرق بين أحكام المتشابهات. قيل له: لقد رأينا من جعل له حكم الإفطار من صومه لعجزه عنه عن البدل، وإن خرج الوقت بل القضاء يجب عليه مع القدرة أحد أدلة من قال: بإيجاب البدل عليه إذا

وجد الماء وإن خرج الوقت، والله أعلم بالأعدل من القولين. وقال بعضهم: لا قضاء عليه، وهذا القول عندي أنظر، لأنه صلى كما أمر، فوجود الماء بعد خروج الوقت لا يوجب عليه قضاء قد زال في وقته والله أعلم، فيجب لمن صلى بغير طهور لعجزه عن الطهارة وقد كان معذوراً أن يأتيها إذا قدر عليها، ولا فرق بين الصلاة والصوم عند من أوجب القضاء على المصلي بغير طهور مع عدم الطهارتين الماء والتراب، والنظر يوجب عندي أنه لا قضاء عليه لأن القضاء إيجاب لفرض ثان ولا يجب إلا بخبر يوجبه التسليم، لأن الله تعالى قد فرق بين العاجزين في الحكم، فأوجب على العاجزين عن الصوم القضاء، ولم يوجب على العاجزين عن الصلاة القضاء، والقياس يؤيد ما اخترناه، لأن القياس

- TEA -