كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٧

مسألة

إذا دخل الصي في الصلاة ثم بلغ، عليه الخروج مما هو فيه؛ وعليه أن يتطهر للصلاة ويأتيها إذا كان مدركاً لوقتها، ومن أدرك ركعة والوقت قائم فهو مدرك للوقت إذا كان متطهراً. وإذا قدر على الطهارة ولم يبق في الوقت ما يأتي بركعة، والوقت قائم، فهو غير مدرك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من أدرك من العصر ركعة فقد أدرك الصلاة)، فإن قال قائل: لم وجب عليه الخروج مما دخل فيه، وقد كان مأموراً بها وفَعَلَ الطهارة التي أتى بها؟ قيل له: لما بلغ لزمه الفرض، فوجب أن لا يأتيه إلا بطهارة يقصدها، وصلاة ينويها، لأنه صار في جملة المخاطبين

(2)

بالآية وهو قول الله تعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين (2)

وقد كان قبل ذلك زائلا عنه الخطاب، وإن قال: وكيف يعلم بلوغه وهو في الصلاة؟ قيل له: البلوغ يقع من وجوه، أحدها: حدوث المني، ومنها استكمال السنين التي هي حد للبلوغ، وإن اختلف الناس في ذلك

1 - رواه أبو داود وأحمد

(23)

- 353 -

البينة:. .