كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٩

إختلف أصحابنا في المتوضيء يمس الفرج وهو ناس، فقال بعضهم إذا مس ذلك وهو ناس لم تنتقض طهارته، لأن الناسي لا لوم عليه، وكان (1) في التقدير غير فاعل إذا لم يقصد إلى الفعل، وقال بعضهم: عليه النقض للطهارة في المس، ناسياً كان أو عامداً، والنظر يوجب عندى إعادة الطهر على الطهر من مس متعمداً أو ناسياً، فإن احتج محتج ممن أسقط عن الناسي الطهارة، وإن كان القاصد إلى المس ممنوعاً من ذلك بخبر النبي الله، وجب عليه إعادة الطهر عليه لركوبه المنهي" بالقصد إلى فعل ذلك؛ والناسي فليس بقاصد إلى فعل خالف فيه نهياً؛ يقال له: ما أنكرت أن يكون نقض الطهارة يجب بالعمد بالخبر، ويجب نقض الطهارة على من مس ناسياً بالدليل فيكون الخطأ والعمد سواء، لاتفاقنا على أن خروج الريح من الدبر تنقض الطهارة بالعمد والقصد لإخراجها، وخروجها بغير قصد و عمد ينقض الطهارة أيضا، فنقض الطهارة يجب بالعمد والسهو جميعاً، وكذلك بالجنب أو جب الله عليه الغسل، وأوجبه عليه الرسول عليه السلام أيضاً، فخروج المني ناقض للطهارة بالاختيار، و بالاحتلام الذي يخرج بغير اختيار، وكذلك قول رسول الله

-1

نسخة وكأنه من (ج).

- 355 -

•

لعله المنهي عنه

-

2