الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٠(1)
(إن الشيطان ليأتي أحدكم وهو في الصلاة فينفخ بين إليتيه فلا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يشم ريحاً (2))، وقد علم أن ذلك إذا خرج فليس باختيار من المصلى، وكذلك قد أوجب الرسول عل على المستحاضة الطهارة في الصلاة، واختلف في حكم طهارتها، وما يخرج من المستحاضة فليس باختيار منها، فهذا يدل على أن ما أوجب الوضوء فهو على (3) العمد والسهو سواء، والله أعلم وبه التوفيق.
وقال بعض أصحابنا: من تطهر لصلاة بعينها ثم شك في طهارته أنه لا يصلي بتلك الطهارة حتي يتيقن أنه لم يحدث، وهذا قول عندي فيه نظر لأن الطهارة مأمور بها من كان بها محدثاً، فإذا حصلت له وتيقنها كان له أن يصلي ما شاء بتلك الطهارة مالم يحدث، فإذا تيقن ثبوت الطهارة لم يكن شكه فيها هل أحدث أم لم يحدث) لم تجزه صلاته حتى يتيقن الطهارة التي يدخل بها الصلاة، لا تجزيه إلا بيقين
+
1 - في (ج) سمع.
2 - رواه مسلم والنسائي وأبو دارد.
في (ج) في (برافع لما قد تيقنه ووافق أهلى هذا الرأى الذي حكيناه أهل المدينة
واحتجوا بأنه إذا شك في الحدث).
- {
من (ج)) وليس له أن يبقى على اليقين الأول وكما لا تسقط عنه الصلاة إلا بيقين
فكذلك الطهارة.)
- 356 -