كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٣

و تفطر (1) الصائم - وهما أكبر طاعات المؤمنين ـ إلا كبائر الذنوب وهذه الغيبة التي نهى عنها رسول الله لا هي الغيبة للمؤمنين، ألا ترى إلى قوله عليه السلام: (أذيعوا عن (2) ذكر الفاسق تعرفه الناس) (3). وروي عنه أنه قال: (ما لكم تورعون عن ذكر الفاسق، أذكروا الفاسق بما فيه تعرفه الناس) (4).

وقال الله تبارك تعالى أبصر بهم وأسمع أي بصر بهم وسمع، ففيما أمر رسول الله له لتعريف الفاسق إعلام الناس إياه والإذاعة به وبأخباره لئلا يغتر به أحد من المسلمين، دليل على أنه إنما نهى عن غيبة المؤمن دون غيبة الفاسق، ويدل على ذلك أيضاً ما روي عنه علي أنه قال: (لا تتبعوا عورات إخوانكم) (6) فهذا يدل من قوله على أن الأمر بالستر على زلة المؤمن وغفلته، وأن يحذر من الفاسق ويعلن بخبره على جهة النصح للمسلمين لئلا يغتر به أحد منهم، ويحسبه من جملة من يستنام إليه في () أمر الدين والدنيا، والله أعلم.

1 - في (ج) يفطر

•

2 - في (ج) يذكر.

-

{

-

?

رواه الطبراني.

رواه الطبراني.

الكهف: 26 «أبصر به وأسمع، ما لهم به ولي»

رواه مسلم وأبو داود وأحمد.

- «في» ساقطة من (ج).

- 359 -