كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧١

وضوء الصلاة، (وقال آخرون: يغسل الحدث وحده، والنظر يوجب عندي أن يوضأ وضوء الصلاة)، لأن فرض غسله قد سقط بالغسلة الأولى، وإعادة الغسل عليه لا يلزمهم، لأنه فرض ثان لا يجب إلا بخبر يقطع العذر ويلزمه (3) العمل به، والنبي لم يجمع بين الحي والميت في الحرمة، ويجب أن يفعل فيه كما يفعل في المحدث الحي إذا أحدث بعد سقوط الغسل عنه، و بعد سقوط الغسل عنه، والله أعلم. وغسل الميت فرض على الكفاية إذا قام بغسله البعض سقط عن البعض الآخر، لقول النبي: (إغسلوا موتاكم (3) فهذا خطاب للمسلمين، فكل ميت من أهل الإسلام واجب غسله لأمر النبي، إلا الشهيد فإن النبي علي خصه من جملة موتى المسلمين فأخرجه منهم بالنهي عن غسله

ما

(4)

بقوله: (زمّلُوهم في ثيابهم ودمائهم) (4)، والشهداء هم الذين يقتلون في الحرب، وليس كل مقتول ظلماً هو شهيد، وإن كان قد خالفنا كثير من مخالفينا فزعم أن كل مقتول ظلماً فهو شهيد، حتى ذكر أن الساقط

—

ما بين قوسين ساقطة من (ج).

2 - في (ج) ويندم.

-

متفق عليه

رواه البخاري وأبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه والبيهقي.