كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨١

فإن قال: وأي شيء خصه؟ قيل له: القياس خصه. فإن قال: وأي قياس خص ذلك العموم؟ قيل له: إن الخنزير نجس بعينه، وإذا كانت النجاسة بعينها محرمة لم يصح فيها طهارة والعين قائمة، والميتة قد كانت غير نجسة ثم تنجست بالتحريم، فلما نقلها الرسول عليل من نجاسة إلى طهارة لم يدخل فيه ما لا توجد الطهارة فيه والله أعلم، فإن احتج محتج لمن لم يجوز الانتفاع بجلد الميتة إذا دبغ بقول النبي ع الله: (لا تنتفعوا من الميتة بشيء)) قيل له: هذا خبر ضعيف قد تكلم فيه بعض حملة (2) الأخبار، ولو كان ثابتاً لم تكن فيه دلالة على ما ادعيت لأن من شأن أهل العلم أن يعتبروا الخبرين إذا وردا، فإذا كان أحدهما عاماً والآخر خاصاً اعترضوا بالأخص على الأعم، ولا يعترضون بالأعم على الأخص، فقوله لا الله: (لا تنتفعوا من الميتة بشيء (3) لا يفيد أكثر مما أفاد في الآية، وهو قول الله تعالى: (حرمت عليكم الميتة)، ومن

العلماء أن يطلبوا الخبر الذي فيه زيادة وفائدة، وقول النبي:

شأن

:

(أيما إهاب دبغ فقد طهر (). فقد خص بعض تلك الجملة فأدخلها في

1 - في (أ) جملة. رواه ابن حبان.

-

-

رواه ابن حبان

المائدة: 3

متفق عليه

•

- TYY -