كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٢

خبر (1) الإباحة، وإذا كان هذا هكذا وجب أن يعترض بقوله: (أيما إهاب دبغ فقد طهر) (2) على قوله (لا تنتفعوا من الميتة بشيء) (3)، لأن هذا عام وذلك خاص، فإن قال بعض من يحتج لمن لم يجوز الانتفاع بالاهاب بعد الدباغ فقال: ها هنا خبر ورد لا عموم فيه، وصمد الرسول إلى الجلد بعينه، وهو قوله: (لا تنتفعوا من الميتة بشيء بإهاب ولا عصب) فالتعارض قد وقع، وإن تعارض الخبران وجب أن يوقفا، ورجعنا إلى قول الله جل ذكره حرمت عليكم الميتة، والآية توجب تحريم الميتة في جميع جهاتها، فلو كان خبرك يبيح الجلد وخبرنا يمنع منه علمنا أن هذا طريقه الخصوص والعموم. يقال له: هذا خبر قد تكلم فيه بعض أهل النقل، ولو كان ثابتاً ما لزمنا ما ألزمته)، وذلك أن خبرك ورد بتحريم الإهاب، ونحن فلا نبيح استعماله مع استحقاق اسم الإهاب، ولا نجيز استعماله حتى يزول عنه اسم الإهاب، لأن العرب إنما تسمي الجلد إهاباً ما لم يدبغ، فإذا دبع سموه أديما فنحن لم نبح استعماله إلا بعد زوال اسم الإهاب عنه. والدليل على صحة ما قلناه من اللغة

1 - في (ب)، (ج): حيز

-

?

•

تقدم ذكره تقدم ذكره.

في (ج) فلما

•

ساقطة من (ج).

(4)

-378 -

-