الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٤قال: من أصوافها وأوبارها وأشعارها كم إذا لم تكن ميتة، قيل له: حرمت عليكم الميتة إلا الصوف والشعر والوبر، ويكون كل منا متعلق بالعموم يطلب به، والصحيح ما قال أصحابنا. الدليل على صحة مقالتهم أن الشعر
والوبر والصوف والعظم والقرن لم يدخل في ذلك التحريم عند قوله: حرمت عليكم الميتة) لما روي عن النبي أنه مر بشاة لمولاة)
:
لميمونة، وقد كانت أعطيتها من الصدقة وقد ماتت، فقال النبي (هلا أخذتم إهابها فدبغتموه وانتفعتم به؟ (2)، قالوا: يا رسول الله إنها ميتة) تعلقوا بما تعلق به الشافعي، فقال: (ليس الأمر كما وقع لكم إنها إنما حرم أكلها)، فرد التحريم إلى ما يؤكل دون ما لا يؤكل، فهذا يبين أن التحريم لم يقع على ماجوزه أصحابنا، وإنما يقع على ما يؤكل منها والله أعلم، ودليل آخر يدل على صحة هذه المقالة قول الرسول: (ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة))، وأجمع الكل على أن لو قطع عضو من أعضائها وقع عليه اسم الميتة، ولو جز شعرها ووبرها لم تسم ميتة. وكان في إجماعهم دلالة على تفريق بين ما يؤكل وما لا يؤكل، والعظم عندي على ضربين: فعظم يؤكل، وعظم لا يؤكل، والعظم الذي لا يؤكل
-
1
2
المائدة: 3. رواه الجماعة إلا ابن ماجه
- متفق عليه
•
- TA