الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٣(1) =
قول الشاعر حيث عاب رجلاً ووضع منه وغيره إذ كان فقيراً ثم
استغنى فقال شعراً:
(2)
قد كان نعلك قبل اليوم من أهب فصرت تخطر (") في نعل من الأدم
فهذا يبين ما قلناه وبالله التوفيق.
واتفق أصحابنا فيما علمت على استعمال صوف الميتة وشعرها وريشها وخالفنا الشافعي في ذلك فحرم الشعر والوبر والصوف والعظام والقرن، واحتج بقول الله عز وجل: (حرمت عليكم الميتة (3)، قال: فاسم
،
الميتة مشتمل على جميعها، لا فرق بين شعرها وصوفها ولحمها لعموم الآية يقال: إن الله تعالى لم يشر إلى عين بعينها، وإنما تركنا مع الاسم فكل ما وقع
عليه اسم ميتة فهو محرم تناوله، لم تقم الدلالة على استحقاقه اسم الميتة، والتحريم غير واقع عليه، وقد تنازع الناس في وقوع اسم الميتة على الشعر والوبر، ولا دليل يدل على وقوع اسم ميتة عليه فمن تعلق بعموم الآية قوبل بعموم مثله، وهو قول الله تعالى: (ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين)، ولم يخص بعد هذا العموم الميتة ولا غيرها، فإن
-1
—
(4)
في (ج) وغيره.
في المنجد: مشى وهو يرفع يديه ويضعها
المائدة: 3.
النحل: 80.
- 379 -