الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٣(2)
تيمم ثم وجد الماء. إلا من منع منه بنجاسة؛ فإن احتج بخير ذؤيب الخزاعي، قيل له: إن الاجماع منعنا من مشاركة غيره معه، وإذا ورد التوقيف لم يكن معه للنظر حظ وبالله التوفيق. وقد روي من طريق عائشة عن النبي عل الله أنه (نهى عن إلقاء النجاسات في الماء) (3) ولم يذكر راكداً ولا غيره؛ وفي هذا الخبر دليل على أن حكم البول في الماء والتغوط فيه سواء، وقد فرق داود بينهما في الحكم والله الموفق للصواب.
•
إختلف أصحابنا في رجيع الأنعام فحكم بنجاسته بعضهم، ولم ير ذلك آخرون، ويوجد عن أبي عبد الله أن رجيع الخيل والحمير وما لا يجتر فلا بأس برجيعه، وقال العباس والمغيرة: إن رجيع مالا يؤكل لحمه من الخيل والحمير وما أشبههما أولى أن يكون نجساً، وما يؤكل لحمه هو أشبه بالجواز في حكم التطهر، لأن الناس اختلفوا في بول ما يؤكل لحمه، ولم يختلفوا في بول ما لا يؤكل لحمه، والله أعلم؛ وقال بعض ألمتنا ممن يذهب إلى تنجيس البئر اذا حلتها النجاسة القليلة وهي بمدذا حرها (4) أنها تنزح خمسين دلواً بدلوها بعد أن تكون الدلو طاهرة، وتطهر الدلو بعد فراغ النزح بها، فإن كانت النجاسة متجسدة لها غير قائمة في البئر لم يطهرها النزح الذي ذكرناه فيها إلا بعد إخراجها من البئر، قال وإن
وجده في (ج)
متفق عليه
•
2 - ساقطة من (ج). - كذا في الأصل.
- TAR-