كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٥

(1)

من الطوافين عليكم والطوافات) (1)، فحص السنور من جميع السباع، (وإنه كان ليصغي إليه بالإناء ليشرب)؛ وروي عنه أنه سئل عن الماء يكون بالفلاة وما تؤويه من السباع فقال: (إذا زاد الماء على قلتين لم يحمل الخبث ((2)؛ ومعلوم أن سؤر السباع لو لم ينجس شيئاً من الماء لم يكن للتفريق بين مازاد على القلتين وما دونها معنى والله أعلم.

ودليلنا على من وافقنا في التحريم للحوم السباع وخالفنا في سؤرها أن السؤر أيضاً نجس، إنا لما رأينا الخنزير حرام لحمه ولبنه وسؤره نجس بالإجماع، وجب أن يكون كل ما حرم لحمه ولبنه من السباع سؤره نجس، فإن احتج محتج فقال: إنكم تجوزون سؤر الستور وتحرمون: لحمه وهو سبع، ونحن أيضاً حرمنا لحم السباع وجوزنا سؤرها، قيل له: ليس يلزمنا هذا في السباع، لأن السباع لا بلوى علينا بها ولا نكاد نبتلى بها كالسنور الذي خففت المحنة عنا به لأجل البلوى به والله أعلم. وسؤر السباع وسائر النجاسات كالبول وغيره مما لا عين له قائمة فأنه يطهر بثلاث غسلات، لما روى أبو هريرة عن التي لا أنه قال: (إذا

(26)

1 - رواه الخمسة

2 - في (ج) عركات (رواه الخمسة).

- {·1 -