كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١

وذلك أن بعض الصحابة أرادوا أن يقطعوا هذياً لقوم سرقوا لهم أموالاً بالمدينة وساقوها عليهم فأنزل الله عزّ وجل: (لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام يبتغون فضلاً من ربهم ورضواناً) لحجهم، فحرم بهذه الآية القتال في الشهر الحرام وما سيق الى البيت من هدي ثم نسخها بقوله: (فاقتلوا المشركين

(1)

حيث وجدتموهم) الى قوله: (واقعدوا لهم كل مرصد)). ونسخ

ذلك بقوله: (إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم

هذا) (2) وأما قوله: (وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها)

(3)

يقال: كانوا إذا أحرموا لم يدخل أحدهم من باب بيته ولم يخرج منه فانما (4) كان يثقب في (5) ظهره ثقباً يخرج منه وإن كان خباء رفعه وخرج من ظهره، نسختها: وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى، وأتوا البيوت من أبوابها واتقوا الله لعلكم تفلحون) (6).

وأما قوله عز وجل: (ولا تجعلوا الله عرضةً لأيمانكم أن تبروا وتثقوا وتصلحوا بين الناس) (2) كان الرجل إذا حلف على قطع

1 - التوبة: 5. 2 - التوبة: 28 3 - البقرة: 189. 4 - في (ج): وانما ه - في / ساقطة من (ج). 6 - البقرة: 189

7 - البقرة: 224 0

•