كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٢

المستحاضة جاز لها الجمع بالمشقة، وكان (1) الجمع من الله لها تخفيفاً عليها ورخصة، وكذلك الجمع للمسافر رخصة من الله له المشقة السفر، وقد قال بعض أصحابنا: إن المبطون يجمع الصلاتين للمشقة عليه في الطهارة عند كل صلاة والتعب الذي يلحقه، وكذلك قالوا بجواز الجمع في اليوم المطير للمشقة، والذي أختاره فيمن رعف أو كان في معناه ولم ينقطع أن الجمع له جائز، والله أعلم.

دمه

إختلف الناس في دم الرعاف، هل هو حدث ينقض الطهارة؟ فقال مالك: لا ينقض الطهارة، وقال أبو حنيفة: ينقض الطهارة، وعلة أبو حنيفة في نقض الطهارة من دم الرعاف، الرعاف، أن دم الاستحاضة يزيل الطهارة بإجماع، فلما كان دم الاستحاضة ينقض الطهارة بإجماع كان دم الرعاف مثلة في نقض الطهارة، وعلة مالك أن دم الاستحاضة ينقض الطهارة لمخرجه، ودم الرعاف ليس بمخرج ينقض الطهارة، والعلة لأصحابنا أن دم الرعاف ينقض الطهارة لأن دم الاستحاضة دم عرق،

(2)

لقول النبي: (فكل دم عرق نجس وينقض الطهارة) (2) لمقال

:

رسول الله) إن دم الاستحاضة من عرق)، فكان في هذا الخبر

1 - في (ج) فكان. 2 - في (ج) لنقض

- {\ A-