كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٣

ولده إبراهيم عليه السلام، وقد روى جابر بن عبد الله الأنصاري أن النبي لو أخذ ابنه وهو يجود بنفسه فوضعه في حجره وبكي، فقال له عبد الرحمن (أظنّه بن عوف) أتبكي وتنهانا عن البكاء؟ فقال النبي: (إنما أيكي رحمة له، إنما نهيت عن صوتين أجمعين فأجرين: خدش

الخدود وشق الجيوب ورثة الشيطان) (1)، وفي رواية أخرى عنه ما في مثل هذا المعنى أنه قال: (صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة: صوت مزمار عند نعمة، وصوت مرتة عند مصيبة) (2)، وأما الخبر الذي رواه أهل الحديث عن النبي ع الا الله من طريق عمر وعبد الله بن عمر أن النبي قال: (فإن (3) الميت يعذب ببكاء أهله) وهذا خبر غير موافق لكتاب الله، ولا توجب صحته العقول، ولم يرد وروده الأخبار التي ينقطع العذر بصحتها، قال الله تبارك وتعالى: (ولا تزر وازرة وزر أخرى، وقال جل ذكره: (فَكُلاً أَخذنا بذنبه) (0) وإن (6) كان الخبر صحيحاً، فوجب (7) التأويل فيه والله أعلم - انه ما أمر به

1 - رواه أبو داود والبيهقي

-

•

(7)

رواه البزار والضياء عن أنس بإسناد صحيح

- في (ج) أن.

40 - الأنعام: 164

Y

-

الأنعام

•

: 164، العنكبوت: 40.

6 - في (ج) فإن.

- في (ج) فوجه.

•

- 429 -