كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٤

(2)

الميت من الفعل المحرم فهو يعذب بذاك البكاء المنهي عنه، والفعل الذى لا يجوز، ووجه آخر أن النساء كن يبكين (2) أمواتهن بعد مجيء الإسلام بما كن يبكين به موتاهن في الجاهلية، من المدح لهم بذلك من

الأفعال التي كانوا يأتونها، ويسرفون بما عندهم، فقيل: إن النبي مضى بامرأة وهي تبكي على ميت وتقول: أنت الذي أغرت على بني فلان وعلى ديارهم وقتلت أبطالهم وكذا وكذا من الأفعال القبيحة

(4)

في الإسلام، فقال عليه السلام: (لا تبكي بهذا فإن الميت يعذب بهذا البكاء الذي هو عندك مدح)) والله أعلم.

ويستحب لمن حضر الميت وهو يجود بنفسه أن يذكره بما يقربه إلى الله تعالى، لما روي عن النبي الله أنه قال: (لقنوا موتاكم شهادة أن لا إله إلا الله) (6)، وواجب غسل الميت قبل دفنه لقول النبي (إغسلوا موتاكم) ()، وغسل الموتى فرض على الكفاية إذا قام بذلك

1 - من (ب).

2 - من (ب) و (ج).

3 - في (أ) وكذلك.

4 - من (ب) و (ج).

- 9

رواه مسلم والنسائي وأبو داود والبيهقي.

رواه أحمد وابن حبان وابن ماجه.

- تقدم ذكره.

- {T.