الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٧=
إنها شغلتني عن صلاتي (1) فهذا فيما نراه ـ والله أعلم - من قولهم كنحو كراهية النبي لا لبس الحلة المشهورة في السنة، وقد كان على بن أبي طالب يكره لبس جلود الثعالب المدبوغة، وسائر الملابس الداعية إلى مشابهة زي المترفين والجبابرة والمتنعمين على غير وجه التحريم، وهذا يدل على ما تأولناه لأصحابنا من نهيهم من ركوب سروج جلود النمور، والسجود على الثياب والذهب والفضة، وقد يحتمل أن تكون كراهية على لبس القز والخوف (2) النجاسة، وقد كان أكثر من يقوم بذلك في ذلك العصر الأعاجم والمجوس، وغيرهم من أهل الذمة، ومن لم يفرق بين المدبوغ وغيره والطاهر والنجس، ويدل على هذا كراهة السلف أكل الجين، وقال: إنه وضع الأعاجم، وربما جعلوا فيه الأنفحة الميتة، وإنما ذلك إشفاق منهم من (3) تناول الحرام. ومن اضطر إلى أكل الميتة
جاز له الأكل منها إلى أن يزول ما به أبيح له الأكل سواء كان في سفر
(4)
أو حضر لأن الآية التي أباحت أكل الميتة لمضطر لم تخص وقتاً من وقت، ولا سفراً من حضر، بقوله تعالى: (إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم
-1
†
رواه النسائي وابن ماجه.
2 - من (ج) و (أ) ولحوم.
- في (أ) و (ج) من. - في (ج) حضر أو سفر.
(28)