الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٩ولا متعد في الأكل، لأن العادي هو المتعدي الذي قد تعدى إلى ما نهاه الله عنه، لأن من أكل في غير الاضطرار فهو في أكله متعد وباغ، وإذا كان مضطراً إلى ذلك كان معذوراً في هذا الأكل، وكان فيه غير باغ ولا عاد، لأن الأكل إنما أبيح له إذا خاف على نفسه الموت، ولأنه نفسه به، وليس خروجه لبغي أو غير بغي مما يمنع من إحياء نفسه
يحيي
إذا قدر على ذلك وبالله التوفيق.
مسألة
قال أكثر أصحابنا: إن الحائض إذا طهرت من حيضها لم يجز وطؤها إلا بعد غسل يكون مطهراً لها للصلاة، فإذا غسلت بماء نجس أو بماء مستعمل فهي على حكم الحائض؛ وقال بعضهم ـ وهو كالشاذ من قولهم -: إن حيضها إذا ارتفع عادت إلى ماكانت عليه من الطهارة؛ وهذا القول عندي أنظر، لأن مجيء الحيض هو الذي أزال حكم الأولى عنها، وكذلك ارتفاع الحيض يوجب ردها إلى ما كانت عليه قبل مجيء
1 - في (ج) فإن
•
- 435 -
٤٣٩ / ١٬٢٨٠
الأصل المصوَّر ٨ م.ب.