الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥٥(4)
إلا به من أعمالها لمن يكن خارجاً يتعرض (2) للسهو عنها إذ قد جرى (3) بحسب طاقته، ولم يكلف الله أحداً ما ليس في قدرته؛ وللمصلّي أن ينصرف عن صلاته إذا كان عنده أنه صلاها ولو لم يكن متيقناً لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم: (صلى بأصحابه ركعتين ثم سلم وقام لينصرف، فقال له رجل أقصُرت الصلاة يا رسول الله أم نسيت؟ فقال رسول الله: أصدق ذو اليدين؟ قالوا: نعم، فقال رسول الله: كل ذلك لم يكن ـ يعني بذلك والله أعلم أن كل ذلك لم يكن ـ عندي اني نسيت ولا أنها قصرت) ()، وزعم بعض مخالفينا أنه بنى على صلاته بعد أن سألهم، وقال أصحابنا: إن كان ذلك في وقت كان الكلام في الصلاة جائزاً قبل أن يرد نسخ الكلام في الصلاه.
وفي هذا الخبر دلالة على أن المصلي إذا انصرف عن صلاته على أنه قد صلاها لما عنده من اليقين كان مؤدياً لفرضه، ولو كان لا ينصرف إلا عن يقين لا شك فيه كما قال أصحابنا لما كان النبي لا ينصرف عن
1 - في (ج) لم.
2 - في (ج) لتعرضه.
- في (ج) تجري.
4 - في (ج) يصرف.
متفق عليه
- {01 -