كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥٦

ركعتين حتى أخبره أصحابه أنه انصرف من غير يقين، ولو كان انصرف عن يقين لم يصدقهم ويعود إلى الصلاة ويزيل يقينه، وهذا يدل على جواز غير هذا أيضاً في باب العبادات؛ وقد عظمت ائدة هذا الخبر وجل خطره لأن النبي عل خرج من الصلاة ولم يكملها، وعنده أنه قد فرغ منها، فجائز للناس أن يخرجوا من الفرائض إذا كان عندهم في الظاهر أنهم قد أكملوا وإن لم يعلموا ذلك علماً يقيناً لا يجوز عليه الانقلاب؛ ومن سها عن تكبيرة الافتتاح أعاد الصلاة من أولها لأنه لم يدخل فيها، ومن شك فلم يدر أكبرها أم لم يكبرها، فالأصل أنه لم يأت بها فلا يخرج من فرضها إلا بيقين؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: (تحريمها التكبير وتحليلها التسليم))، ولا يحرم فيها إلا ما كان محللاً من الكلام وغيره إلا بالإحرام؛ وقد ذهب أكثر أصحابنا أن تكبيرة الإحرام وغيرها مما هو في الصلاة إذا جاوز المصلّي موضعه لم يعده إذا شك فيه ولم يرجع إليه، ونحن نختار قول من فرّق بين تكبيرة الإحرام وسائر التكبير الذي في الصلاة، لأن ذلك ليس بفرض كتكبيرة الإحرام، ألا ترى لو تركها المصلّي ونسيها كانت صلاته فاسدة لإجماع الأمة، ولو ذكر أنه نسي غيرها من التكبير أن صلاته لا تفسد ولو كثر، حتى قال

1 - تقدم ذكره) رواه الخمسة إلا النسائي).

452 -