كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥٩

وملائكته يصلون على الصف الأول)).

إختلف أصحابنا في بدء فريضة الصلاة كيف افترضت، فقال بعضهم: افترضت في ابتدائها صلاة السفر ركعتين، ثم زيد في صلاة المقيم وتركت صلاة المسافر بحالها، وقال بعضهم: افترضت في الابتداء صلاة المقيم أربعاً ثم حطت عن المسافر فقصرت وتركت صلاة المقيم.

والذي عندي - والله أعلم - أن الصلاة افترضها الله في القرآن جملة ثم بين رسول الله هذه الجملة بالسنة، وبين أن الفرض في الجملة على المقيم ما هو، وهو ما عليه الناس من صلاة المقيم والمسافر. والذي أتوهمه أن أبا المنذر بشير بن محمد بن محبوب كان يقول بهذا من غير يقين مني لذلك، لأني وجدت له قولاً في كتابه المعروف بالخزاية يدل على هذا. قال: إن الله تعالى افترض الصلاة والزكاة جملة وفسرهما رسول الله بالسنة، وهكذا بالقياس، والأشبه والأقرب إلى النفس لعدم صحة الأصل، ويدل على صحة ما استدللناه أن رسول الله وأصحابه قبل نزول قرض الصلاة بالقرآن إنما كانوا يصلون النوافل، فلما جاء فرض الأمر بالإلزام في الجملة وبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم

1 - رواه ابن حبان والبيهقي وأبو داود.

- 100 -