كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩

والنظر يوجب عندي - والله أعلم - أن الوصية للوالدين والأقربين غير منسوخة. وقول النبي «لا وصية لوارث» ليس نسخ لها وإنما هو بيان الحكمها (1) لأنه من ليس بوارث من والدين وأقر بين فالوصية لهم واجبة، ومن لم (3) يقل إنها واجبة فعنده أنها جائزة، فهذا يدل على أن النبي الله بين (3) أن الوصية لا تجب لمن كان وارثاً والله أعلم. واختلفوا في ذلك من وجه آخر فقال قوم: الناسخ والمنسوخ قد يكون في وصف الله والثناء عليه، وفيما ليس بأمر ولا نهي من الخبر وغيره، وقد بينا قبل هذا ما نذهب اليه ونختاره وهو قول أهل الحق: إن النسخ لا يجوز أن يكون إلا في الأمر والنهي، وقال قوم ممن ليس يلتفت الى قولهم إلا أنهم على حال ينسبون إلى أهل القبلة: إن الآية المنصوص عليها زعموا مفوض اليها نسخ القرآن وتبديله، وتجاوز بعض فأفرط حتى خرج من الدين بقوله إن النسخ يجوز على سبيل الابتداء (1) وهو أن يأمر الله بالشيء وهو لا يريد في وقت أمره أن يغيّره ويبدله ولا يبدله ثم يبدو له فيغير ذلك

1

(4)

قال تعالى في هذا المعنى: (قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيراً مما كنتم تخفون من الكتاب) سورة المائدة: 15.

-2

ابراهيم

في (ب) ومن لم يقل وقال: «وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم»

{:

- بين: لا توجد في (ب). - في (ب) و (ج): البداء.

-20 -