كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠٩

والإقامة أن لا يتخلف عن الجماعة لقول الله تبارك وتعالى: (يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم)، والأذان أمر به النبي علم وهو الداعي لنا به إلى الصلاة، وفي الرواية: (أن ابن أم مكتوم قال: يا رسول الله إني رجل ضرير البصر، شاسع الدار

"

لا قائد لي، فهل لي رخصة أن أصلّي في بيتي؟ قال: هل تسمعن النداء؟، قال: أجب النداء) (2) وقيل: إنه أمر أن يشد له حبلاً إلى

قال: نعم، قـ المسجد، و خبر شد الحبل انفرد به أصحابنا وفيه نظر، وفي الرواية أن صلاة الجماعة تزيد على صلاة المنفرد بضعاً وعشرين درجة، وفي إثبات النبي للمنفرد بالصلاة ثواباً وإن كانت الجماعة أكثر ثواباً إسقاط لقول من أوجب الجماعة فرضاً على كل إنسان في خاصة نفسه. وقد روني عن النبي أنه قال: (من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر، قيل: يا رسول الله وما عذره؟ قال: خوف أو مرض) (3)، وفي رواية أخرى عنه عليه السلام أنه قال: (لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد)) وهذا عندي - والله أعلم - حث على الجماعة، وترغيب في نيل الثواب الذي ينال الجماعة، لأنهم أجمعوا أن جار المسجد إن صلى

-

1

T

الانفال: 24 رواه مسلم وأبو داود.

رواه أبو داود والنسائي.

-

£

+

متفق عليه

-