الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١٨(2)
الفقهاء إن حجرة تكون في فيه أحب إلي من القراءة خلف الإمام فغلط، و هذا القول يقارب قول أبي حنيفة، فإن قال من احتج لأبي حنيفة من أصحابه: فإن الصلاة تصح وإن لم يقرأ فيها فاتحة الكتاب، لما روي عن النبي ما الله أنه قال: (كل صلاة لم يقرأ فيها فاتحة الكتاب فهي خداج) (1)، والخداج هو النقصان، فقال: وقد أثبتها التي لا صلاة ناقصة، وأنتم تنفون أن تكون هنالك صلاة، فقيل له: قد نقل إلين عنه عليه السلام خبر ان أحدهما هذا الذي ذكرته والآخر قوله عليه السلام: (لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بأم القرآن (3)، فمن استعمل الخبرين أولى ممن يلغي أحدهما، وقد نفى بهذا الخبر أن تكون له صلاة، كما قال: (لا صلاة بغير طهور)، والخداج (3) على ضربين، ولعمري أن أصلها النقصان كما ذكروا، فخداج ينتفع به وهذا الذي يسمى أخدج إذا كان في أطرافه نقصان، وخداج لا ينتفع به وكما يقال: خدجت الناقة إذا ألقت جنينها ميتاً، هكذا وجدت في كتب أهل اللغة، فهذا نقصان لا ينتفع به، فالخداج الذي أراده الي ولي الله هو الذي لا ينتفع به لأنه نفى أن يكون له صلاة في الخبر الأول، وأيضاً فإن العراقيين عندهم أن
-1
تقدم ذكره
2 - تقدم ذكر
- في (أ) هو الخداج.
-018 -