كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢٧

بالدلائل التي يستدل عليها بها من الرياح والنجوم والشمس والقمر، أو يجد من يتعرفها به أو يعرفه الدلائل عليها فإنه لا يعذر بجهلها، وعذره مقطوع لقيام الحجة عليه بما ذكرنا، والله أعلم.

(2)

قال الله جل ذكره: ليبلوكم أيكم أحسن عملا)) فكل (2) من تعبد بالتقرب إلى الله به فهو حسن لا يدخل في حيز القبائح، ومن أتى قبيحاً وفعله فقد تقدم الدليل له باستحقاقه العقاب على ذلك، ولا يدخل في حيز الطاعات وإن كان الحكم واقفاً به فأمر الله عز وجل بإتيان الصلاة ليبلونا بها أينا أحسن عملا؛ وقد قال الله جل ذكره: (وما أمروا إلا

(3)

ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء (3)، والأمر قد وقع بإتيان الصلاة فلا يجوز إتيانها إلا بالإخلاص الله جل وعلا)، والمخالف فيها الله تعالى غير مخلص له بها؛ بل قد تبع الشيطان وخالف الرحمن، فإذا صلى في أرض مغتصبة فقد بارز ربه، بمقامه بين يديه، إذ الله قد نهى عن اللبث فيها، وأمره أن لا يأتي الصلاة في بقعة نهاه عنها.

4

•

والصلاة على ضربين مع علمنا بهيئتها وصورتها، فصلاة نهي عن

1 - هود: 07

2 - في (أ) وكل.

البينة:. . - في (ج) وعز.

- 523 -