كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢٦

أنه قد قال قولاً لأن الرياح أربع، والكعبة لها أربع جهات، فلكل جهة منها ريح يستدل بها عليها، وهي دبور، وصبا، وتسمى قبول؛ وجنوب و شمال. وقد قيل: إن العرب تسمي الرياح بهذه الأسماء بالكعبة لأنها قبلة لأهل الدنيا، فلما رأت الرياح جاءت فضربت الجانب الذي من الشمال لعله سموها شمالاً، ولما جاءت وضربت الجانب الآخر الذي ليس شمالاً فسموها جنوباً، ولما جاءت فضربت وجه البيت سموها قبولاً وصبا لأنها جاءت من قبل البيت، ولما جاءت وضربت ظهر البيت سموها دبوراً لأن الظهر يسمى دبراً، قال الله تعالى: {ومن يولهم يومئذ دبره)) يعني ظهره، والله أعلم.

صفة الأرياح لاستدلال القبلة:

ويقال حد ريح استواء الليل والنهار، وحد ريح الدبور من هذا المغرب إلى مغرب سهيل، وحد ريح الجنوب من مغرب سهيل إلى مطلع الشمس عند استواء الليل والنهار، وحد ريح القبول من هذا المشرق إلى حد القطب: والنظر يوجب عندي أن الإنسان إذا كان جاهلاً بالقبلة وهو عارف

الشمال من موضع القطب إلى غروب الشمس عند

1 - الأنفال: 16.

- 522 -