كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٣٠

وكذلك عن عقد النكاح على المحرم لا يجوز لأجل النهي ولا يصح شيء من ذلك، ثم يقال له: ما الفضل بينك وبين من عارضك؟ فقال: البيع المنهي عنه على ضربين، فضرب بجاز، وضرب لا يجاز، فإن جاز لك أن ترد الصلاة إلى الضرب المنهي عنه وقد اخترته حكماً جاز الآخر أن يردها إلى الضرب الذي نهي عنه وأبطل حكماً وديناً، لأن علتك النهي وعلته النهي، ولم صرت أنت أولى بعلتك منه بعلته، ومن رد الصلاة إلى الصلاة أولى ممن ردها إلى البيع والمكان بالمكان أشبه، والسبب المانع بالسبب المانع أشبه، فلما قلت مع من وافقك: إن الصلاة على الأرض النجسة غير جائزة لأن الله جل ذكره نهى المصلي أن يصلي عليها إذا كانت هناك نجاسة، وجعلت النهي دليلاً لإبطال صلاته، فكذلك قال أيضاً في المكان الثاني: إن المنع ما دام قائماً من رب البقعة فلا صلاة في البقعة لأنه ممنوع من فعلها مع المنع" كما منعت من فعلها مع كون النجاسة في البقعة ما دامت النجاسة قائمة، فإذا زال السبب المانع جاز للمصلي أن يصلي وزوال السبب المانع في الأرض النجسة، وزوال السبب في الأرض التي لم يأذن بها في الصلاة فيها زوال المنع، وشبه المكان

-

في (ج) الفصل

•

- في (أ) من المانم.

في (ج) من

- 526 -