كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦٧

السعي إليه دليل على وجوبه وتأكيده، وأكد ذلك ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إذا قال الرجل لصاحبه: أنصت والامام يخطب فقد لغا))،

(2)

وأقل ما تصح الجمعة فيه من العدد ومن يقع عليه اسم عدد من الرجال

(4)

لقول الله جل ذكره: (وإذا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إلى ذِكْرِ الله) (3)، وأقل ما تنعقد الجمعة بأربعة أنفس، مؤذن يدعو إليها، وإمام، ورجلان أقل الجمع، والله أعلم. وإن حضر الجمعة رجلان رجوت بأن يجزيء، لأن الاثنين يقومان خلف الإمام ومقام الجماعات الكثيرة، وإذا لم يبق مع الإمام إلا النساء لم تكن جمعة، لأن الجمعة لا تكون ولا تنعقد إلا بالمخاطبين بها، لأن المتعبدين به شرط في تجويز صلاة الجمعة كالإمام، فحكمهم حكم الإمام، فمن لا يصلح أن يكون إماماً فيها لم يصح أن يكون شرطاً في تجويزها، ومن أدرك الإمام وهو في التشهد فقد أدرك الجمعة، ويقضي ركعتين، لقول النبي علي (فليصل ما أدرك وليبدل ما فاته)) ولا تجوز الجمعة إلا في مصر أو في موقع إقامة الامام، فأما المصر فلأجل أن عمر رضي الله عنه مصر

{

1 - تقدم ذكره،

2 - في (ج) من.

-

الجمعة: 9

في (ج) تعقد

•

ه - رواه أبو داود وأحمد.

- 563 -