كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦٦

جاءت الرواية، وعندي أن ذلك إنما يكون بالثوب لا باليد، لأن

(1)

الرواية أن النبي الله) كان إذا قصد احتبى بيديه)، وهذا خبر يدل على جوازه في حال الانتظار للصلاة وغيره، ومن خصه كان محتاجاً إلى دليل. ويجوز أن يخطب الرجل ويكون الإمام غيره إذا كان المتقدم أولى بالصلاة، وقد تجوز صلاة الجمعة بلا إمام عند فقد الإمام لأن الله تعالى أمر بها أمراً عاماً، فغيبة الإمام لا تسقط فرض الجمعة لأن الأمر بها ليس فيه شرط إمام، والجمعة إذا فات وقتها صلاها أربعاً، ولا أعلم بين الناس في ذلك اختلافاً (2)، فإذا أحرم الامام ودخل في صلاة الجمعة ثم تفرقوا ولم يبق معه معه أحد كان عليه إتمام ما لزمه فرضه لدخوله فيه، والموجب عليه غير ذلك محتاج إلى دليل، قال أصحابنا: يرجع ينقض صلاته ويصلي أربعا، قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا نودي الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع (3)، فإذا

للصلاة من يوم

(3)

زالت الشمس من يوم الجمعة صعد الجمعة صعد الإمام المنبر ويؤذن المؤذن بين يديه، وخطب، وهو الذكر الذي أمر الله تعالى بالسعي إليه، والله أعلم. لأن ليس بعد أذان يوم الجمعة ذكر يجب السعي إليه إلا الخطبة، ووجوب

-1

رواه مسلم. 2 - في (أ) خلافا.

--

الجمعة: 9

- 562 -