كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧

يدريك (1) لعل العرب قارضت (2) القرآن وأنت بمثله فخفي ذلك وأنكنم. قيل: لو جاز ذلك الجاز أن يكون النبي هزمه عدوه يوم بدر فَسُتِرَ ذلك عنا ونُقِلَ الينا خلافه، والجاز أن يكون النبي مالي قتل في بعض مغازيه فكمنا ذلك ونقل البنا أنه مات على فراشه، على أنه قد روي ما امتحن بها في أصحابه يوم أحد وغيره من الأيام وما نيل منه في وجهه وما هجي به وادعي عليه من السحر والكهانة والجنون، وقد طعن الملحدون في القرآن وألفوا في ذلك الكتب، ولو كانت العرب قد عارضته بمثل الذي أتى به فأبطلت حجته لاشتهر ذلك. ولكان أحق بالظهور لشهرته وعظم الخطب فيه من سائر ما ظهر لأنه أغرب وأعجب وأقطع وأشنع ومحال أن يكون ينقل إلا دون ويترك الأجل القطع (3) وبالله التوفيق. وقد زعم قوم من أهل الكلام أن الحجة في القرآن إنما هو ما فيه من الأخبار عن الغيوب، و الله جل ذكره منع العرب وصرفهم عن معارضته إلا أنه في نفسه معجز، قيل لهم: لو كان هذا على ما ذكرتم كان الواجب في الحكم أن يستحق نظمه

(ج): يدريكم.

(ج): عارضت

•

في (ب)، إلا قطع وفي (جـ): إلا فظع.

(ب) و (ج): وأن

•

في (ب): في.

- 53 -