الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٦مسألة القرآن دليل بنفسه
وأنه معجز بعجيب نظمه لا يقدر الخلق على أن يأتوا بمثله
(1)
•
إن رسول الله، جاء به قوماً كانوا هم الغاية في الفصاحة والعلم باللغة والمعرفة بأجناس الكلام (2) جيده ورديه، فشتم آباءهم وأسلافهم وقبح أديانهم وضعف أخبارهم، وهم أهل الحمية و الأنفة والخيلاء والعصبية، فقرعهم بالعجز لأن يأتوا بمثله. ومكنهم من الفحص والبحث والاحتيال، وأمهلهم المدة الطويلة، وأعلمهم أن (3) في إتيانهم بمثل الذي أتى به في جنسه ونظمه ما يوجب إحقاقهم وإبطاله - حاشا له من الباطل - فبذلوا في إطفاء نوره ودحض حجته أموالهم وآباءهم وأبناءهم وأنفسهم، ولم يعارضوا ما احتج به عليهم من كتاب ربه بأرجوزة ولا قصيدة ولا خطبة ولا رسالة. فصح بهذا (4) أنهم لو قدروا على ذلك ما تركوه إلى (5) بذل الأموال والأنفس. وإن (6) قال قائل: ما
2
1 - في (ج) د (ب): لأن.
في (أ): الناس.
ان» لا توجد في (ب).
•
- OT -
•
في (ج): هذا
-
£
ه - في: (أ): إلا.
1
- في (ب) و (ج): فإن.