الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٨٦(1)
يخرج بذلك من الإجماع، إلا أنا نختار الثلاث في الحضر والسفر لأن الثواب يقع عليه أوفر لثقل مشقة الركعة، وفعل الثلاث أقرب إلى ما يخرج (1) به المصلي من الاختلاف بين الناس، وفي الرواية عن النبي أنه قال: (وإذا استجمرت فأوتر.). وقد استجمر بثلاثة أحجار في رواية ابن مسعود وغيره، وأما الشافعي فجوز الاستجمار بحجر واحد إذا كان له ثلاثة أحرف، فزعم أنه قد استعمل المعنى من العدد وأتى بالاسم الذي هو الوتر، وفي الخبر (إن الله وتر كريم). وما روي عن النيل في آدابه لأصحابه: (اكتحلوا وترأ لا تزيدوا واحدة) (2).
مسألة
والفجر فجران؛ أحدهما: الأول وهو المشكل الذي لا يحرم شيئاً ولا يحله، وكانت العرب تسميه الكاذب، وهو مستدق (3) صاعد في غير اعتراض، وهو كالأشمط، والأشمط من الرجال إذا كان في رأسه سواد
1 - (أ) يقرب. - أبو داود. 3 - في (ب) مفر.
- 582 -
٥٨٦ / ١٬٢٨٠
الأصل المصوَّر ٨ م.ب.