كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٨٥

النبي اليوم من طريق أبي سعيد أنه قال: (من نام عن الوتر أو نسيه فليوتر إذا ذكر أو استيقظ) (1). ولولا أدلة قد قامت لنا أنه غير فرض لقلنا بذلك، لأن أوامره على الوجوب، فقد أمر بفعله ولم يجعل له وقتاً معلوماً كسائر الفرائض، ولا يجب فعله إلا بعد العشاء الآخرة فدل بذلك على أنه من توابع الصلوات، ولا يصلى جماعة والله أعلم. وقد اختلف أصحابنا في صلاة الوتر فقال بعضهم: يصلى ثلاثاً بإحرام واحد وتسليمة واحدة، وقال آخرون: يصلى ثلاثاً بإحرام واحد وتسليمتين، وخير صاحب هذا القول فقال: إن شاء وصل وإن شاء فصل. وقال آخرون: الوتر واحدة بعد ركعتين، والنظر يوجب عندي إجازة الواحدة والثلاث، والمصلي مخير بين فعل الواحدة والثلاث، وما فعل من ذلك فقد وافق السنة لأن النبي الا الله قد نقل عنه فعل الواحدة والثلاث وأنه أوتر سبح اسم ربك الأعلى) و قل يا أيها الكافرون) و و قل هو الله أحد)، وهذا يدل على أنه أوتر بثلاث ركعات. وروي عنه أنه قال: (صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة) وهو الوتر المفرد في اللغة. فمن أوقعه من طريق اللغة فقد فعل ما أمر به ما لم

1

ا - رواه أحمد.

مسلم.

- 581