الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٩٠ركعات لا يفصل بينهن، وقال آخرون: ثلاث ركعات يفصل بينهن بتسليم، والنظر يؤيد عندي (1) قول من قال بالثلاث من غير فصل بينهن في الحضر والسفر لما روي عن النبي (أنه كان يقرأ في الوتر سبح
اسم ربك الاهلى، وفي الركعة الثانية بـ قل يا أيها الكافرون، وفي الركعة
(2)
الثالثة بسورة الإخلاص) (2)
ولم يرد عنه أنه فصل بينهن بتسليم فيا علامت. وقد روي عنه من طريق ابن عمر أنه قال: (صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشيت الصبح
(3)
فأوتر بواحدة) (3). وهذا الخبر الذي تعلق به من قال بالركعة الواحدة من أصحابنا وغيرهم، فيحتمل أن تكون هذه الركعة موصولة بغيرها على ما ذهب إليه من قال بالركعة، ويحتمل أن تكون مفردة لأجل الصبح لأن فيه شرطاً إذا خالف المصلي أن يفجأء الصبح، ومن احتج بجواز الواحدة فلا حجة له مع وجود الشرط، فاسم الوتر يقع على الواحدة والثلاث، ومن أتى بواحدة فغير خارج من الاختلاف، والذي
قلنا أكثر احتياطاً وبالله التوفيق.
-
ساقطة من (ب، ج). 2 - تقدم ذكره. رواه الجماعة.
- r
- 586 -