كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٢٨

وقال أصحابنا: تجب الزكاة في الفائدة مع الأصل عند حلول الزكاة في الأصل، ولا يعتبرون في الفائدة وقتاً غير وقت النصاب وبالله التوفيق.

ولا تجب الزكاة إلا على المخاطب (1) بها من أهل الإسلام لقول النبي لمعاذ لما بعثه إلى اليمن فقال له: (إنك تأتي قوماً من أهل الكتاب، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فإن هم أجابوك فأعلمهم أن الله افترض عليهم زكاة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد في فقرائهم) (2) فبين النبي ع الله بها أن الزكاة إنما خوطب بها من استحق اسم الإيمان، والزكاة واجبة في مال اليتيم لما روي عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمر وعائشة. واختلفت الرواية عن علي بن أبي طالب في ذلك أنهم قالوا: إن الزكاة في مال اليتيم واجبة، فإن قال قائل: فإن الزكاة خوطب بها من خوطب بالصلاة فلا تجب إلا على من تجب عليه الصلاة، واليتيم لا صلاة عليه. فكذلك ما أنكرتم إلا تجب الزكاة عليه، يقال له: لما قال النبي: (أمرت أن آخذها من أغنيائكم وأردها إلى فقر ائكم) فكان فيمن يرجع إليه الصغار والكبار. وكذلك يجب أن تؤخذ من الأغنياء صغاراً كانوا أو كباراً. ويدل على

1 - في (ج) نسخة مخاطب.

2 - تقدم ذكره.

متفق عليه

•

--