الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٣٥يجد
فقال قوم: هو الذي لزمه غرم غيره، وقال بعضهم: الغارم هو كل من تحمل ديناً لنفسه وعن غيره، فاسم غارم يقع عليه، وقال بعضهم: الغارم: من حمل ديناً من غير إسراف فلزمه قضاؤه وغرمه، والنظر يوجب عندي أن الغارم الذي عليه الدين ولا يجد قضاءه، ولا يقال لمن القضاء غا. م، وإن كان مثقلاً بالدين، والغرم في اللغة: الخسران، ومنه قيل: في الرهن له غنمه وعليه غرمه، أي له ربحه وعليه خسارته وهلاكه، والغنم الربح، وكذلك سميت الغنائم لأنها ربح ومال أفاءه الله المسلمين ونقله (3) إليهم. وأما الفقير فهو الذي عنده البلغة، وأما المسكين فهو الذي لا شيء معه. وكذلك قيل: ما في بني فلان أسكن من فلان، يراد بذلك شدة المسكنة والفقر وسوء الحال. وقد قيل لأعرابي: أنت فقير، فقال: بل أنا مسكين، ويدل على ذلك قول الله جل ذكره: أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر المراد في ذلك والله أعلم الإخبار عن سوء حالهم وشدة فقرهم، وقد ذكرنا فيا تقدم من كتابنا الإختلاف بين الفقهاء في معنى المزابنة، وجدت من طريق اللغة أن المزابنة مأخوذ من طريق الدين وهو التدافع والتخاصم، (فنهى النبي عن بيع المزابنة)) لأن المتبائعين " إذا وقفا على الغبن وأراد
1 - في (ج): أن يدفع.
-
الكهف
079:
- رواه الدارقطني وابن حبان ومسلم.
2 - في (أ): وانقله.
في (ب): المتباعدين.
- 631 -