كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٣٦

(1)

المغبون (1) أن يفسخ والآخر يريد أن يمضي البيع تزابنا أي تدافعا، واحتكما، والزين هو الدفع يقال: زينته الناقة برجلها أي دفعته، ويدل على ذلك أن مالكا كان يجعل كل بيع وقع فيه غرر ومخاطرة مزابنة للمخاصمة وللمدافعة التي تكون بين المختلفين فيه، وعن مالك أن المزابنة كل شيء من الجزاف الذي لا يعلم كيله ولا عدده ولا وزنه، بيع شيء

مسمّى من الكيل والوزن والعدد.

مسألة في أخذ الجزية

أخذ

والجزية ساقطة عن النساء والصبيان والعبيد بإجماع الأمة، قال أصحابنا: ولا تجب على الزمنى والرهبان، ولا على الشيخ الفاني، وقد وافقهم بعض مخالفيهم على ذلك، والنظر يوجب الجزية منهم إلا من خرج بالإجماع، قال الله تعالى في كتابه: الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا

(2)

الجزية عن يد وهم صاغرون) (2

وقاتلوا

فظاهر الآية يوجب أخذ الجزية من الرهبان والشيوخ وغيرهم إلا

من خصه بالإجماع، والله أعلم.

في (ب): المغبن.

التوبة: 29.

- 632 -