كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٥

ذلك

الأمر على ما ذكر نا لم (1) يخف على من كان على هذه الصفة وسار على هذه السيرة ناسخ من منسوخ ومكي من مدني وتقديم من تأخير. وكيف وهم شهود للقصة، حضور للتنزيل، وإنما هو في مغنم أو فداء أو عفو أو قتل أو أسر أو قبض أو صدقة أو صلاة أو صيام أو نسك أو تحريم ربا أو زناً أو خمر أو خنزير أو قصاص في حد أو ميراث، وفيهم ينزل واليهم يرجع، ولقد حفظوا من سنن رسول الله الله وأحكامه وأحاديثه وأخلاقه وسيره ودلالاته قبل مبعثه أضعاف ما بين دفتي المصحف، يعلم جميع الفقهاء ويخبرك به جميع العلماء، والعرب مخصوصون بشدة الحفظ و حسن البيان. وقد كان للنبي كتاب يكتبون الوحي، لا يدفع ذلك صاحب خبر ولا حامل أثر، وكان منهم ابن ابي سرح وزيد ابن ثابت ومعاذ بن جبل ومعاوية بن أبي سفيان. فإن لم يكن القرآن مجموعاً مكتوباً في زمان رسول الله فأي شيء كان يكتب هؤلاء؟ وكيف يجوز على القوم الذين ذكرنا أحوالهم أن يتركوا جمع القرآن والوقوف على تأليفه ومقدمه ومؤخره، وهو إنما أنزل عليهم وفيهم على ما تقدم في شرح العالم الذي ذكرناه في صدر هذا أهل الفضل، ومما يدل على حفظهم لما استخفظوا له، وقيامهم بما استكفوا إياه أنهم كانوا علماء

ا - دلم»: لا توجد في (ج).

-11 -