كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨

والحجة في النية ما تقدم ذكر نا له في موضع ذكر الطهارة (1). والحجة في الإمساك عن الجماع بالنهار قول الله عز وجل: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصَّيامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} () والرفث هو الجماع، وفى ذلك دليل على حظر ذلك بالنهار بقوله: فالين بشرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ) (3) فأفادنا بهذه الآية أحكاماً ثلاثة وهى الإمساك عن الطعام والشراب والإمساك عن الجماع واستغراق طرفى المفترض؛ وذلك وقت طلوع الفجر إلى وقت غروب الشمس ومعنى قوله (فَالنَ بشِرُوهُنَّ) أي جامعوهن (وابْتَغُوا ما كتب الله لكم) يعى بذلك الولد وذلك بالليل والله أعلم.

وما اتفقت عليه الأمة أن من وطاء بالنهار أن عليه القضاء والكفارة.

واحتجوا بما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم (أنه ألزم الواطاء بالنهار القضاء والكفارة) (4) ولا يجوز صوم فرض ولا نقل إلا بتثبيت (5) نية في الليل، لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا صوم لمن لم يثبت

(1)

الصيام من الليل) وهذا عموم يشتمل على كل صوم والله أعلم.

)

قال أبو حنيفة: صوم رمضان مستحق (7) ويثبت بغيرنية، وقال الشافعي:

(1) راجع موضوع إيجاب النية من 264 ج 1 من هذا الكتاب.

(2) سورة البقرة 187.

(3) سورة البقرة 187.

(2) ما بين القوسين ساقط. من (ب).

(ه) (بتثبيت) ساقطة من (ب)، وفى (ج) بقية.

(1) رواه ابن ماجة عن ابن عمر عن حفصة فى باب ما جاء فى فرض الصوم من الليل بلفظ

(لا صيام من لم يعرضه من الليل).

(7) (مستحق) ساقطة من (ج).