الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩صوم بأن
الواجب لا يجوز بغير نية، واتفق مع أبي حنيفة على جواز صوم النقل يبتديء من النهار فى الصدر الأول قبل الزوال واحتج أبو حنيفة على
كان
صحة قوله برواية رواها عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل عليها فيسألها هل عندها شيء من الطعام فإذا قالت لا قال فإني صائم (1) وهذا الخبر فإن كان صحيحاً فيحتمل أن يكون سألها عن الطعام وعن القوت الذي لا بد لهم منه. وقوله لها إنى صائم يحتمل أنه أراد أن يعرفها صومه الذى هو عليه لا أنه محتاج إليه فى (3) الوقت، ولا أنه متعرض للسؤال عن الطعام للحاجة إليه فى الوقت وليس في الرواية أيضاً أنه سألها فى النهار عن الطعام.
وأما الشافعى فيجته أن صوم النفل يجوز بنية يُحدثها الصائم في النهار؛ ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه دخل المدينة فرأى اليهود صياماً يوم عاشوراء فقال: (ما بالهم صياما فى هذا اليوم (، قالوا: هذا يوم كان موسى يعظمه ويصومه فقال: «أنا أحق بإرث أخى موسى) (3) فصام وأمر أصحابه أن يصوموا وكلاهما قد اتفقا على ترك استعمال الخبر مع روايتهما له وهو لا صوم ان لم) يثبت الصيام من الليل وبالله التوفيق.
وفي رواية أخرى أنه دخل على عائشة فقدمت إليه حساء) فأكل، وقال:
(1) رواه الترمذي عن عائشة فى باب صيام المتطوع بغير تبليت ص 111 محمد فؤاد عبد الباقي. (2) (فى) ساقطة من (ج).
(3) رواه مسلم عن ابن عباس في باب صوم يوم عاشوراء قريباً من هذا.
تحقيق
ورواه ابن ماجه عن ابن عباس في باب صيام يوم عاشوراء نحو رواية مسلم وفي كليهما
(نحن أحق بموسى منكم). (4) (م) ساقعة من (ب).
(ه) في (ج): حيا.