الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢وسلم (أنَّ الله أطعمه وأسقاه (1) وهذا القول من النبي صلى الله عليه وسلم إخبار عن عذر الأكل ناسياً. ولولا الخبر لوجب عليه القضاء لأنه غير صائم. وقال بعض أصحابنا عليه قضاء يومه لأنه غير صائم وإنما سقطت عنه الكفارة والأثم بالذى عذر به بالنسيان والرأى الأول أنظر. لأن الموجب عليه الصوم هو الذي أطعمه وأسقاه ولا تجب عليه (2) إعادة صوم إلا بأمر ثان والله أعلم. والصوم في السفر والحضر (3) واجب والإفطار في السفر والتخيير فيه رخصة وليس بواجب على ما ذهب إليه من تأول ظاهر الكتاب والسنة فأوجب الإفطار في السفر وحرم الصوم فيه واحتج بقول الله تعالى {فَمَن شَهِدَ مِنكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)) وبقوله صلى الله عليه وسلم (ليس من البر الصيام في السفر) () قيل له إن الآية محتملة ما تقوله ومحتملة ما تقول أنه على التخيير، ثم المرجوع إلى السنة القاضية بين المختلفين وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم في السفر ويفطر فيه وكان أصحابه يفعلون ذلك معه وبعده جاءت الروايات الصحيحة بذلك، والنبي صلى الله عليه وسلم المبين لأمته بقوله وفعله.
:
وأما قوله عليه السلام (ليس من البر الصيام في السفر) (1) ففي الخبر
(1) رواه أحمد.
(2) في (ا) يجب.
(3) فى (ب) الخضر والسفر.
(4) البقرة 185
(ه) رواه أحمد عن كعب بن عاصم الأشعرى ص 434 ج 5.
ورواه مسلم عن جابر كما رواه البخارى واللفظ عنده ليس من البر الصوم في السفر
(1) سبق تخريجه في الحديث السابق.
•